نزفت قرحة عقلي
فهاجت قيحا
اصابتني حمى ارتعدت لها اوصالي
اغمض جفني البالي من الاغماض
اخيطة بابرة صدئة وخيط يسكنة الشوك
واعود انسج اضلاعي
واخلع قفاز لساني
والحمى تلفضني....تهزني....تزلزل هيكلي المصلوب
تعتاش فوق ثرى جسدي وتضحك
والليل يبكيني ويرثيني
بنجم وشهاب وقمر ينزلق
نحو الغرب
ورؤس الاشجار تصمت كاشباح لطفل مرعوب
والحمى تزداد سعيرا
والغيم قد جف من الدواء
وعقار الامس لا ينفع
سيأكل لحمي بعضة
سيذوب في مستنقع الحمى
وأسيد الزمن
تزداد اهاجيز الحمى
اغني معها آهات موتورة
وارقص مرتعدا
امسك ببعض الانفاس
واحيا على مومياء امل مجذوم
ان يلد الليل فجرا احمر
قد اهلكني نعيق البوم
ورائحة الحمى وسعير مجدها الجفاف
تتباهى على اوتاري
اصداء تتقافز في صمتي
اتجشأ تخمة ألم
وانكث ببناني المهترئة
ارضا صلبة
وكل الاشياء تراب....حبات رمل
وعلى وجة حجر خشن البسمة
اضع اصبعا مفقودا
ويدي الاخرى تحفر خندق
سارتدي سعال رئتي
وابلع بضع قطرات من رمقي
احاول ان انطق كلمة
لكن مساء الصمت قد ساد
وطنين يخترق الاعمق
سكون....نهاية....ولحن التأبين
لكني سرقت بعضا من الزمن الغافل
وكتبت على حجري....بحبر بناني
هنا يرقد خندق
في خندق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق