الأحد، 18 يوليو 2010

صراع في مواجهة الشك17

اليقين يقود دائما الى الاتجاه الآخر من الطريق البحثي وهو الايمان وهنا تتأصل النتئج في ضوء المعرفة وتصبح اكثر تداخلا في الحياة والتفاعل والفكر والانتماء والنظرة والرأي وما يقابلها والأختلاف كبير جدا بين الايمان الانفعالي والايمان العقلي لان الاول يؤسس على عاطفة وخطأ وندم قد يزول وتزول تأثيراتة الحسية على الانتماء والارتباط بالخيار سواء كان خيارا ايمانيا او خيارا فكريا يتعلق بمسائل الحياة العامة كالزواج والحب وغيرها اما الايمان الناتج عن اليقين فهو اكثر صلابة وصلادة وقوة واكثر مقاومة لما يطرأ لانة استقرار واطمئنان عقلي وقلبي وفق منطلق الاقتناع الحقيقي من اليقين وهي درجة اكثر علوا ثباتا من الحسية والعاطفية ذات الطبيعة المتغيرة وهو ما لا يمكن الرهان علية لتقرير مستقبل الدين على ركائز هشة لهذا انطلق الدين من الاستفادة من واقعية اليقين في تقرير الايمان في العقول والنفوس فكان المنهج واضحا في اوائل سورة البقرة وتكرر مرارا وتكرارا في آيات القرآن الكريم ( وبالآخرة هم يوقنون ) جاء هذا التأكيد على هذا المبدأ بعد ان عدد الله صفات المؤمن ( الم

ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ

وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ

أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
ومن ثم ختم الله هذا النسق من الصفات بالفلاح والنجاح

تلك هي منطقية المنهج الديني في التعامل مع الفطرة الانسانية او الغريزة الانسانية تحتوي القدرات والطاقات وتأتي في مقدمتها المحاظفة على الحياة الانسانية وتقدم لها الضمانات التي تسير جنبا الى جنب مع التوجية والامر وتستحوذ عليها اي المنهجية الدينية السلام النفسي والاسري والاجتماعي وتشير الى اهم عوامل بناء الحضارة والعلم الا وهي التربية الاخلاقية وهذا ما كان منها في نص القرآن والحديث.

عند هذة النقطة ولاجل توفير البيئة المساعدة والصحية للانسان العامل كانت الانطلاقة الدينية البناء الاعظم في التاريخ الانساني وتدخلت المشيئة الإلاهيه لتعطي الفرصة لتصحيح الخطأ الذي اجتاح الحضارة وكان الخيار ثنائيا اما تصحيح المبدأ الاخلاقي او انتهاج الدين كخيار لصناعة الاخلاق.

وهذا هو محور لقائنا القادم ان شاء الله


يتبع.....

ليست هناك تعليقات: