اليقين يقود دائما الى الاتجاه الآخر من الطريق البحثي وهو الايمان وهنا تتأصل النتئج في ضوء المعرفة وتصبح اكثر تداخلا في الحياة والتفاعل والفكر والانتماء والنظرة والرأي وما يقابلها والأختلاف كبير جدا بين الايمان الانفعالي والايمان العقلي لان الاول يؤسس على عاطفة وخطأ وندم قد يزول وتزول تأثيراتة الحسية على الانتماء والارتباط بالخيار سواء كان خيارا ايمانيا او خيارا فكريا يتعلق بمسائل الحياة العامة كالزواج والحب وغيرها اما الايمان الناتج عن اليقين فهو اكثر صلابة وصلادة وقوة واكثر مقاومة لما يطرأ لانة استقرار واطمئنان عقلي وقلبي وفق منطلق الاقتناع الحقيقي من اليقين وهي درجة اكثر علوا ثباتا من الحسية والعاطفية ذات الطبيعة المتغيرة وهو ما لا يمكن الرهان علية لتقرير مستقبل الدين على ركائز هشة لهذا انطلق الدين من الاستفادة من واقعية اليقين في تقرير الايمان في العقول والنفوس فكان المنهج واضحا في اوائل سورة البقرة وتكرر مرارا وتكرارا في آيات القرآن الكريم ( وبالآخرة هم يوقنون ) جاء هذا التأكيد على هذا المبدأ بعد ان عدد الله صفات المؤمن ( الم
ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
ومن ثم ختم الله هذا النسق من الصفات بالفلاح والنجاح
تلك هي منطقية المنهج الديني في التعامل مع الفطرة الانسانية او الغريزة الانسانية تحتوي القدرات والطاقات وتأتي في مقدمتها المحاظفة على الحياة الانسانية وتقدم لها الضمانات التي تسير جنبا الى جنب مع التوجية والامر وتستحوذ عليها اي المنهجية الدينية السلام النفسي والاسري والاجتماعي وتشير الى اهم عوامل بناء الحضارة والعلم الا وهي التربية الاخلاقية وهذا ما كان منها في نص القرآن والحديث.
عند هذة النقطة ولاجل توفير البيئة المساعدة والصحية للانسان العامل كانت الانطلاقة الدينية البناء الاعظم في التاريخ الانساني وتدخلت المشيئة الإلاهيه لتعطي الفرصة لتصحيح الخطأ الذي اجتاح الحضارة وكان الخيار ثنائيا اما تصحيح المبدأ الاخلاقي او انتهاج الدين كخيار لصناعة الاخلاق.
وهذا هو محور لقائنا القادم ان شاء الله
يتبع.....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق