مصطلح اليقين بتعريفة الجديد اوثق الصلة بين الوجود والاسباب ومن ثم تبسيط الفكرة النهائية عن الحياة والمحيط وكان اكثر دقة في بناء الاطار العام للوجود الانساني وخفف وطأة الخطأ وما ينتج عنة من تقهقر وتذبذب وقلق نفسي وأطر أن الانسان مخلوق لا عصمة له ولا يتوجب علية تجنب الخطأ والمعصية لانهما سبيل صناعة الحياة والحضارة والعمارة.
الحكمة الربانية توافقت معها الطبيعة البشرية التي تفاعلت مع الوجود الكلي وفق منطق التجاوز عن النتائج السلبية واعادة المحاولة بدافع الخبرة المعرفية فكان للطبائع المتغيرة كونيا وعدم استقراراها مرصدا لها يكمن في الثوابت الاخلاقية لدى الانسان والمخلوقات الاخرى الحية وهذة الثوابت والمتغيرات كانت المنطلق الانساني للتجربة والادراك والتطور والمبادرة للتغيير والبحث الدائم ولدى الحيوان ارتكزت في الغريزة.
وأثر قوة التغير الانساني في الفكر الانساني يمكن استشفافة من النظرية الدينية ذات التقديم الواعي لنظرية الوجود الانساني وتتمثل في الدفع نحو العلم والتعلم والتجربة والخطأ ومن ثم التوبة والرجوع وتكرار الخطأ وتكرار التوبة ايضا هما سمات المبدأ الديني للتعامل مع خطيئة الانسان.
ومراجعة الاحكام الاختيارية في التشريع الديني تقلب التصور الخاطئ عن تصور حقيقة النظرية الدينية التي تتبنى مصطلح الحرية المطلقة في المعتقد وتدافع عن حرية المكتسب طالما انة لا يقع ضمن حدود الآخرين ماديا او معنويا فقدمت مبدأ الثواب والعقاب ضمن التوجية لا الاجبار فيما يخص العلاقة مع الله لذلك تم وضع الارشاد المحكم في حرية الاختيار امام الانسان وفق مبدأ حرية الاعتقاد والايمان التي يؤمن فيها المنهج الديني ولم يتم تجاوز هذا المبدأ الا في نقطة تتمثل في حد الردة فقط.
وتغيرت المنهجية الدينية في التعامل مع الخطأ البشري تجاة البشر فكان العقاب اكثر صرامة واكثر حدة واكثر قوة ومواجهة ودفاعا عن الحقوق البشرية المتمثلة في حفظ مصالح البشر من العبث فيها فكان للسارق حد قطع اليد ما لم يدفعة العوز وهنا يتجلى الجانب الرحيم والتكافلي في الدين والقتل وهو حماية الارواح فعمم الدين على ان من يقتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا ومن احيا نفسا فكأنما احيا الناس جميعا.
هذا هو المنهج الديني الذي يظهر في اعلى مستويات الهندسة البنائية للمجتمع وتحضيرة اخلاقيا من خلال الثوابت الاخلاقية وتفعيل السيطرة على الغرائز واطلاقها في قنوات معينة ومحددة سلفا منعا لتفشي الجريمة والمرض والاندثار البشري من خلال المحافظة على الانسانية البشرية فرديا وفي اطار الاسرة وفي تشكيل اكبر يطلق علية المجتمع.
لهذا كانت الاديان السماوية ضرورة حتمية وملحة لتبني مبدأ المسامحة والمشاححة فيما يخص الرب والبشر.
يتبع....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق