تسبح في دمنا
عاطفة الرمل
الغيوم فقدت لونها
وربما ماءها
لهاث الجفاف الاصفر
ينتزع لحم الخضرة
من عظام الشجر
ويسرف السكون
وينتصب القلق
تصبح الارض حينها قبر كبير
صفير الرياح الجافه
يعجن السهول بالقحط
ويعتصر الرطوبه من فم الحياة
جيادنا...شياهنا...دواجننا
ترتعب...وبعضها أسكته الجفاف
شوارع المدينة ذليله
أبواب المنازل متجهمة
وضرع الآمال متيبس
لن نرضعة بعد اليوم
وغشاء مشيمة الألم
أصبح جلدا رطبا
يضيق ويضيق
وقوارض تضمر الجوع
تسرق مؤنتنا
تنخر منارات صبرنا
يفتح التاريخ صدرة
على صفحة الجفاف
نقرأ بعين ضامره
مر الجفاف من هنا
ألقى التحية
على السهول والمزارع
على مخازن الأمل في القلوب
على عبقرية العقول
على ابتسامات السعادة
على الكرامة
على الشجاعة
على الطريق والقرية والمدينة
على الحياة
على القلوب الدافئة
كانت وليمته كبيرة
أطعم الجميع
خوفا وبؤسا
جوعا وموتا
وكانت مدينتنا الفقيرة
مسالمة
ولم تكن متعلمة
ومدفونة
تحت ذرة رمل
صفراء...جافه...كئيبه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق