الخميس، 30 سبتمبر 2010

جفاف

تسبح في دمنا
عاطفة الرمل
الغيوم فقدت لونها
وربما ماءها
لهاث الجفاف الاصفر
ينتزع لحم الخضرة
من عظام الشجر
ويسرف السكون
وينتصب القلق
تصبح الارض حينها قبر كبير
صفير الرياح الجافه
يعجن السهول بالقحط
ويعتصر الرطوبه من فم الحياة
جيادنا...شياهنا...دواجننا
ترتعب...وبعضها أسكته الجفاف
شوارع المدينة ذليله
أبواب المنازل متجهمة
وضرع الآمال متيبس
لن نرضعة بعد اليوم
وغشاء مشيمة الألم
أصبح جلدا رطبا
يضيق ويضيق
وقوارض تضمر الجوع
تسرق مؤنتنا
تنخر منارات صبرنا
يفتح التاريخ صدرة
على صفحة الجفاف
نقرأ بعين ضامره
مر الجفاف من هنا
ألقى التحية
على السهول والمزارع
على مخازن الأمل في القلوب
على عبقرية العقول
على ابتسامات السعادة
على الكرامة
على الشجاعة
على الطريق والقرية والمدينة
على الحياة
على القلوب الدافئة
كانت وليمته كبيرة
أطعم الجميع
خوفا وبؤسا
جوعا وموتا
وكانت مدينتنا الفقيرة
مسالمة
ولم تكن متعلمة
ومدفونة
تحت ذرة رمل
صفراء...جافه...كئيبه

ليست هناك تعليقات: