وكان الليل مقبرة
والوحشة مساكنها
والصمت مسلكها
والوجد المفجوع يحاصرها
أكاليل الورد على الأموات تخاطبها
نحيب زائرتي الندي على أزهارها يودعها
وأنا الكامن في جوف القبر أعاتبها
أيا ذكراي تضاجعها
أنا في عالم آخر لا حسرات أكابدها
أنا في رحم أمي تضمني وترضعني مشاعرها
سريري ومهادي وأمي لي
لا أبا يلومني ويعاتبها
قبليني أطعميني للجائعون في رحمك
فما عاد جسدي يناسبني وروحي لا تناسبها
وأنتي يا حبيبة ما فوق الأرض
أما آن نسياني
أم ذكراي لا زالت ترافقها
ألا زال الفراق يحمل معنى الفراق
أما يزال الحب محموما ويعذبها
ألم يتشفى اليأس منه وينحره
ألا زلت تذكرين أين أنا
أم هو الورد المنحور
رسالة أن الموت هدية الموتى
شيء ما بين الاحياء والأموات علينا تناقلها
صدقا ما عدت أعي
ما عدت أستوعب الأختلاف
مابين فوق الارض وأسفلها
ما عدت أقوى أن أعود وأعانقها
ولو قدر لي أن أعود
أصدق القول حبيبتي لن أعود
الأرض لم تعد تجود سوى بأنتي
تذرين رماد أسئلتك
على بساط لساني فأدفنها
فماذا عساي أقدم لأنتي
إذهبي ولا تعودي
وشكرا على الورد المنحور
فوق الثرى
الأموات أحياء مع الأموات
والأحياء أحياء مع الأحياء
وداعاً لك مأبنتي
بوردها المنحور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق