الاثنين، 1 نوفمبر 2010

الورد المنحور

وكان الليل مقبرة
والوحشة مساكنها
والصمت مسلكها
والوجد المفجوع يحاصرها
أكاليل الورد على الأموات تخاطبها
نحيب زائرتي الندي على أزهارها يودعها
وأنا الكامن في جوف القبر أعاتبها
أيا ذكراي تضاجعها
أنا في عالم آخر لا حسرات أكابدها
أنا في رحم أمي تضمني وترضعني مشاعرها
سريري ومهادي وأمي لي
لا أبا يلومني ويعاتبها
قبليني أطعميني للجائعون في رحمك
فما عاد جسدي يناسبني وروحي لا تناسبها
وأنتي يا حبيبة ما فوق الأرض
أما آن نسياني
أم ذكراي لا زالت ترافقها
ألا زال الفراق يحمل معنى الفراق
أما يزال الحب محموما ويعذبها
ألم يتشفى اليأس منه وينحره
ألا زلت تذكرين أين أنا
أم هو الورد المنحور
رسالة أن الموت هدية الموتى
شيء ما بين الاحياء والأموات علينا تناقلها
صدقا ما عدت أعي
ما عدت أستوعب الأختلاف
مابين فوق الارض وأسفلها
ما عدت أقوى أن أعود وأعانقها
ولو قدر لي أن أعود
أصدق القول حبيبتي لن أعود
الأرض لم تعد تجود سوى بأنتي
تذرين رماد أسئلتك
على بساط لساني فأدفنها
فماذا عساي أقدم لأنتي
إذهبي ولا تعودي
وشكرا على الورد المنحور
فوق الثرى
الأموات أحياء مع الأموات
والأحياء أحياء مع الأحياء
وداعاً لك مأبنتي
بوردها المنحور

ليست هناك تعليقات: