العمر الانساني يطوف بين ثنايا العمل والانتاج واحيانا ينقضي جزء منة بعيدا عن واجب وجودة وضرورة انسانيتة انقضاء يدرج تحت مفهوم الضياع المتعمد لا لسبب معين انما هو اختيار شخصي والفضل في هذا يعود للفراغ العقلي او الحس الاخلاقي التربوي
النشأة الاسرية لا تتكلف في صناعة الشخصية العملية لدى الطفل في بدء مسيرتة في الحياة انة يرى التجربة المسئولة والقدوة العليا تهمل الوقت والعمل يرى التكاسل والتأجيل يرى التنازل عن الواجبات لطرف آخر يرى التقصير والاهمال والتأفف والغضب لحظة نداء الواجب يرى كل هذة الصور الحية في بيئة يعيشها يتفاعل معها يستلهم منها افكارة وادبياتة وتصرفاتة لتنحت دائمة في ذلك الجدار اللين والاهم من كل هذا قبولة للتيار السالب الذي يستفرغ منة ثوابت فطرية راسخة
هل للطفل قدرة على المقارنة؟ هل لة معرفة بالتفاضل بين القيم؟
الطفل مستقبل جيد تحكمة المهارة الاستيعابية العالية لدية اذا لم تشر للامر الخاطئ انة سلوك سيء او تجاهلت افاقتة على التمييز والغربلة والاختيار والثقة في النفس فهذا الطفل حتما سيعاني في صراعة لتيارات الحياة المتضاربة بين التجربة السابقة والنهي اللاحق
من اهم ما يمكن ان يثقف بة الطفل هو الثقة والدعم والتشجيع القائم على اسس اخلاقية تربوية سليمة
المصارحة امر خطير والاستماع ونقاش الطفل امر اخطر لان علاقة الطفل بالمجتمع لا يمكن التنبوء بها او وضع احتمالات صائبة او حسابات دقيقة لما يمكن ان يواجة الطفل والعلاج يكمن في بناء واعطاء الطفل حرية فكرية محدودة وبناء جسر من التواصل الحواري لا التأنيب والتوبيخ ولربما الضرب هذا اذا اردنا حقا معرفة الاختلاجات النفسية والتطورات الادبية والمكتسبات الفعلية لدى الطفل متجنبين منة اخفائها نتيجة الخوف والرهاب الاسري
الامر لا يحتاج سوى الى الاستماع او المبادرة لفتح حوار جيد مع الطفل ندعة يتكلم بحرية وثقة وشجاعة ومن ثم الابقاء على تصورة مفتوحا لباب المقارنة والمفاضلة وفق منهج توجيهي غير مباشر يسمح لة باستخراج النتائج الصحيحة والنظر في مخرجاتة واظهار سلبياتها ايضا دون الاشارة اليها عينيا
نحن لسنا اوصياء على الطفل في كل الازمان والاوقات لهذا يجب تدريبة على اتخاذ قراراتة وفق قناعاتة الشخصية لنترك لة ان يخطئ لنترك لة حرية المواجهة تحت انظارنا حتى اذا ما استدعى الامر التدخل العاجل لن نصاب بخيبة امل في انتقال الطفل الى الاخفاء والكذب والتستر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق