هناك آيات من القرآن الكريم تأتي لتصف حقائق معينة وحين مزاوجة فهمنا لها تتضح صور اخرى للحقيقة قد يكون هذا نهج عام لفهم القرآن وإن لم يكن كذلك فأنا في الواقع اميل الية دونما تردد لانه يصب في صالح السعي نحو تركيز الفهم للوصول للحقيقة التي ربما تقسم على مراحل يتطلب اكتشافها بعضا من الوعي والكثير من الصبر والتركيز هذا وقد لاحظتم انني وصفت حالة الفهم بالبعض لان واقعية الفهم يتملكها الغالبية العظمى وهي دليل على امكانية استيعاب الدين دون الحاجة الى الغوص العميق في مكنوناتة الغيبية وهذا ليس عيبا او انحرافا عن سياسة الدين وليس اتهاما للدين بالسريالية ولكن الاعجاز الادبي والعلمي ولنختصر الاعجاز القرآني ككل يؤدي متعمدا الى هذا الاسلوب من البحث والا لافتقد القرآن صفة الاعجاز الكامل
كان لابد من شرح لضرورة المزاوجة بين الآيات قبل الخوض في مسألتها لاستشفاف اهداف الخلافة وكيفيتها والعبادة وضرورتها وأي منها قد يكون في مقدمة الضرورات
( وما خلقت الجن والآنس الا ليعبدون )
اتى التقديم في مسألة العبادة للجن وتم تأخير الانس في مرتبة اخرى
( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والارض فأبين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان إنة كان ظلوما جهولا )
في مسألة الخلافة اتى التكليف للانسان مفردا وعند مزاوجة هذا الفهم نرى ان العبادة ليست اسمى واجبات الأنسان ولكنها جاءت في مرتبة اخرى بعد الجن والا ما المانع ان يقدم الله الانسان على الجن كما قدمة وفضلة على الملائكة وأمرهم بالسجود له تكريما وتعظيما لهذا المخلوق المتفرد في صفاتة المقارب بها صفات الله جل في علاه ولماذا كان التكليف في الخلافة وحدوي التوجية والتخصيص للانسان فيما لو كانت الجن ايضا مكلفة في امر الخلافة كما هو حال الانسان في الآية الكريمة وهنا لا دليل على نسيان الله تعالى للجن فالامر متكرر التخصيص في جانب الخلافة وقصرة على الانسان فقط
في الآية الاولى ذكر الله تعالى في مابعدها ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق )
هنا كان الحال يتضح ان مسألة العبادة تعني الاتكال العام والشامل على الله سبحانة وتعالى في اهم مقومات استمرار الحياة للثقلين وهي الرزق
في آية اخرى ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسولة والمؤمنون ) هنا كان الخطاب توجيها الى الانسان بالعمل والكد عندما تعلقت الآية الكريمة عن المخلوق الانساني
هناك يتكفل الله في الرزق وهنا أمر بالعمل لاجل انجاح تكليف الخلافة ولا يتعلق الامر فقط على كون الانسان وحيدا في مسألة التكليف ولكن سيكون لنا لقاء اثبات وحدانية الانسان في الكون كلة المتمتع بهذة الميزة العظيمة وربما هو اثبات ان الوجود يقتصر على الارض والانسن بكامله.
يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق