الخميس، 19 أغسطس 2010

صراع في مواجهة الشك20

معجزة سيدنا نوح علية السلام ( السفينة )


كان وراء حديثي عن هذة المعجزة صورة أخرى تختلف عن مجرد اثباتها ووجودها حيث لا يبتعد الكثيرين عن الايمان بوجودها على أختلاف إمانياتهم أو أديانهم ولهذا لا اجد فائدة من اثبات ما هو مثبت بالنسبة للكثيرين وحتى بعد إكتشافها وإزدياد أعداد المؤمنين بها بعدما توصل العلم الحديث لتفاصيل بنائها العام وقد أتت متطابقة مع ما ذكر في القرآن الكريم من إحتوائها على مسامير وألواح وأنها صممت لتكون مفرغة من الداخل لتحمل فيها أعدادا كثيرة من المخلوقات لتنجوا من الطوفان العارم.

آيتان تتعلقان بالسفينة كانتا مثار قلق وتساؤول وهما
( وأحمل فيها ) و ( وعليها وعلى الفلك تحملون )
الأولى أتت بصيغة إحمل فيها وبعد مراجعة تفاسير القرآن كانت الطامة الكبرى هي التي اثارت إستغرابي من حيث إتهامها لله بالجهل دون قصد حيث كان التفسير يقول بأن كلمة حمل أتت لتكون مقررة لبدائية صناعة السفن وقد تجاهلوا أن الله سبحانة وتعالى هو من يرسل أحد ملائكتة لسيدنا نوح علية السلام ليعلمة صناعة السفن هذا في الاسرائيليات.
وكيف يسمح الله لبقية الذرية التي أراد أن ينجيها من الطوفان بأن يجمعهم في سفينة بدائية الصناعة بل حق لنا أن نتساءل هل يجهل الله صناعة سفينة تتصف بالدقة والقوة؟ هل يحتاج الله للعقل الانساني ان يطور بدائية خلق الله ؟
هذة النوعية من التفاسير الخاطئة هي من تقلب التصور وتضعف الموقف الديني في مواجهة العلم الحديث وقد تم تأكيد هذا المبدأ من خلال تفسير الآيه الأخرى حيث قال بعضهم ( وعندما تطورت صناعة السفن قال الله وعليها أي فوقها ) وعجبا أن تستمر مثل هذة التفاسير تتداول وتدرس رغم قصورها وضعفها وتصغيرها للدين والعلم الرباني ككل.
اقول كنت استغرب هذا التغير في القول الرباني في الحديث عن السفن

قدر الله سبحانة وتعالى أن تكون دراستي تتعلق بعالم السفن ككل وكم كانت الصدمة قوية حينما إكتشفت أن الوصف الرباني هو الاكثر إستعمالا في السفن التجارية وخاصة سفن النفط والسوائل والحاويات وكل المنتجات الصلبة ما عدى سفن نقل السيارات والكروز ( السفن السياحية ) وناقلات المواشي والفواكة فقط على المستوى التجاري أما على المستوى العسكري فكانت حاملات الطائرات والبوارج البحرية تتوافق مع النوع الثاني مما ذكرة الله تعالى

ما الفرق بين النوعين ؟

الفارق كبير جدا من حيث أن التصميم الاول الذي يأخذ بالتفريغ الداخلي تكون مواصفاتة كالتالي
- عمق الغاطس مقارنة بما فوق سطح البحر اي الجزء الظاهر من السفينة

وهذا يكسبها الكثير من التوازن والقدرة على مواجهة الازاحة الجانبية التي تسببها التيارات المائية او ما يسمى انتقال الطاقة خلال الماء حيث يكون الجزء المواجه لهذة الطاقة او الازاحة كبيرا جدا على المستوى الجانبي ويقوم الجانب الآخر كمصد من خلال ضغط الماء على جانبة مماي حدث عمليه انزلاقية تدفع بالسفينة نحو الأمام وتتحرك اكثر نتيجة الازاحة التي تسببها التيارات المتحركة

القضية تتعلق بتوزع جهد الضغط او الازاحة على البدن وهذا يقاس بالسانتيمتر المربع لكل كيلو جرام
اي انه كلما ازدادت المساحة كلما قل معامل الضغط على السنتيمتر المربع مما يجعل السفينة اكثر قدرة واكثر مقاومة على مواجهة التيارات والالتواءات مما يؤدي الى صعوبة تلاعب التيارات المائية وتحطيمها وهذا ما كان يناسب الطوفان أيام سيدنا نوح

هناك الكثير مما يمكننا ان نصفة عن هذا التصميم ولكن الايجاز افضل

- ثبات في عملية الحركة الطوليه رغم البطئ في التسارع

- اتساع في الحمولة خاصة في العنابر الوسطية للسفينة

( العنبر يبدأ قياسة من ظهر السفينة حتى قاعها من الداخل )
ويسمى باللغة الانجليزية اندر دكت

- صلابة البدن وقوتة

وهذا ما تحتاجة سفينة تواجة الموج المتلاطم

- ثبات الترسية الافقية الجانبية

والقصد هو الميلان الجانبي فهذا التصميم تقل امالتة الجانبية كثيرا عن التصميم الآخر

- تخزين الطاقة

حيث ان جريان السفينة التي صممت بناء على تصميم الغاطس العميق تحتاج الى مسافة اطول لتتوقف قد تتعدى أحيانا 2 ميل بحري اذا ما كانت بسرعتها وحمولتها القصوى وهذا يكسبها مقاومة للتيارات التي تتلاطم على جانبيها وقد يؤدي الى ثباتها نوعا ما اذا ما تجاوزنا الامتار القليلة التي تزاح فيها بالدقيقة الواحدة


نكتفي ونكمل مع التصميم الآخر


يتبع............

ليست هناك تعليقات: